العيني
148
عمدة القاري
البخاري في الجامع عنه وعن ابن بشار وعن ابن المثنى وعن ابن حوشب بالمهملة والمعجمة عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي . والحديث مضى في علامات النبوة عن معلى بن أسد وفي الطب عن إسحاق عن خالد . قوله : يعوده من عاد المريض إذا زاره . قوله : لا بأس طهور أي : هذا المرض مطهر لك من الذنوب . قوله : قال الأعرابي : طهور قوله : هذا استبعاد للطهارة منه ، فلذلك قال : بل هي حمى تفور من الفوران وهو الغليان . قوله : تزيره من أزاره إذا حمله على الزيارة والضمير المرفوع فيه يرجع إلى الحمى ، والمنصوب إلى الأعرابي ، والقبور منصوب على المفعولية ، وهذه اللفظة كناية عن الموت . 7471 حدّثنا ابنُ سَلاَمِ ، أخبرنا هُشَيْمٌ ، عنْ حُصَيْنٍ ، عنْ عَبْدِ الله بنِ أبي قَتَادَةَ عنْ أبِيهِ : حِينَ نامُوا عنِ الصَّلاَةِ ، قال النبيُّ إنَّ الله قَبَضَ أرْواحَكُمْ حِينَ شَاءَ وردَّها حِينَ شاءَ فَقَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وتَوَضَّأ إلى أنْ طَلَعَتِ الشمْسُ وابْيَضَّتْ ، فقامَ فَصَلَّى . انظر الحديث 595 مطابقته للترجمة في قوله : حين شاء في الموضعين . وابن سلام هو محمد ، وهشيم مصغراً ابن بشير ، وحصين بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين ابن عبد الرحمن السلمي ، وعبد الله بن أبي قتادة يروي عن أبيه أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري السلمي . ومضى الحديث في كتاب الصلاة في : باب الأذان بعد ذهاب الوقت ، وهنا ذكره مختصراً ، وهناك ذكره بأتم من هنا . قوله : إن الله قبض أرواحكم إنما قال النبي هذا في سفرة من الأسفار ، واختلفوا في هذه السفرة ، ففي مسلم في حديث أبي هريرة : عند رجوعهم من خيبر ، وفي حديث ابن مسعود عند أبي داود : في سفرة الحديبية أقبل النبي من الحديبية ليلاً فنزل فقال : من يكلأ ؟ فقال بلال : أنا ، الحديث وفي حديث زيد بن أسلم مرسلاً أخرجه مالك في الموطأ عرس رسول الله ليلاً بطريق مكة ، وكذا في حديث عطاء بن يسار مرسلاً رواه عبد الرزاق : أن ذلك كان بطريق تبوك ، وفي التوضيح في قوله إن الله قبض أرواحكم دليل على أن الروح هو النفس ، وهو قول أكثر الأئمة . وقال ابن حبيب وغيره : الروح بخلافها فالروح هو النفس المتردد الذي لا يبقى بعده حياة ، والنفس هي التي تلذ وتتألم وهي التي تتوفى عند النوم ، فسمى النبي ما يقبضه في النوم روحاً وسماه الله في كتابه نفساً . في قوله : ل م ن ه وى * ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الاَْنفُسَ حِينَ مِوْتِهَا وَالَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِى قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الاُْخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِى ذَلِكَ لاََيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) * قوله : عن الصلاة أي : صلاة الصبح . قوله : وتوضأوا بلفظ الماضي قوله : وابيضت أي : ارتفعت قوله : فصلى أي : الصلاة الفائتة قضاء قيل : كذا قال هنا ، وقال في خبر بلال حين كلأهم : لم يوقظهم إلاَّ الشمس ، وقال الداودي : إما أن يكون هذا يوماً آخر أو يكون في أحد الخبرين وهم . قلت : مر الكلام فيه في كتاب الصلاة . 7472 حدّثنا يَحْياى بنُ قَزَعَةَ ، حدّثنا إبْرَاهِيمُ ، بنُ سَعْدٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ أبي سَلَمَةَ ، والأعْرج . وحدّثنا إسْماعِيلُ ، حدّثني أخِي ، عنْ سلَيْمانَ ، عنْ مُحَمَّدِ بنِ أبي عَتِيقٍ ، عنِ ابنِ شِهاب ، عنْ أبي سَلَمَة بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ وسَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ ورجُلٌ مِنَ اليَهُودِ ، فقال المُسْلِمُ : والّذِي اصْطَفى مُحَمَّداً عَلى العالَمِين ، في قَسَمٍ يُقْسِمُ بِهِ ، فقال اليَهُودِيُّ : والّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلى العَالَمِينَ ، فَرَفَعَ المُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمَ اليَهُودِيَّ . فَذَهَبَ اليَهُودِيُّ إلى رسولِ الله فأخْبَرَهُ بالّذِي كانَ مِنْ أمْرِهِ وأمْرِ المُسْلِمِ ، فقال النبيُّ لا تُخَيِّرُوني عَلى مُوسَى فإنَّ النَّاس يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ فأكُونُ أوَّلَ مَنْ يُفيقُ فإذَا مُوسَى باطِشٌ بِجانِبِ العَرْشِ ، فَلاَ أدْرِي أكانَ فِيمَنْ صَعِقَ فأفاقَ قَبْلِي ؟ أو كانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى الله ا